السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
1260
تعليقات نقض ( فارسى )
« ثمّ قال عليه السلام : و أنا من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - كالضوء من الضوء و الذراع من العضد و ذلك لأنّ الضوء الأوّل يكون علّة في الضوء الثّاني ألا ترى أنّ الهواء المقابل للشمس يصير مضيئا من الشمس فهذا الضوء هو الضوء الأوّل ، ثمّ انّه يقابل وجه الارض فيضيء وجه الأرض منه ، فالضوء الذي على وجه الارض هو الضوء الثّاني ، و مادام الضوء الأوّل ضعيفا فالضوء الثّاني ضعيف ؛ فاذا ازداد الجوّ اضاءة ازداد وجه الأرض اضاءة ، لأنّ المعلول يتبع العلّة . فشبه عليه السلام نفسه بالضوء الثانى و شبّه رسول اللّه ( ص ) بالضوء الأوّل ، و شبّه منبع الأضواء و الأنوار سبحانه و جلّت أسماؤه بالشمس التي توجب الضوء الاوّل ثمّ الاوّل يوجب الضوء الثّاني . و ههنا نكتة و هى : أنّ الضوء الثّاني يكون ايضا علّة لضوء ثالت ؛ و ذلك أنّ الضوء الحاصل على وجه الأرض و هو الضوء الثّاني اذا أشرق على جدار مقابل ذلك الجدار قريبا منه مكان مظلم فانّ ذلك المكان يصير مضيئا بعد أن كان مظلما ، و ان كان لذلك المكان المظلم باب و كان داخل البيت مقابل ذلك الباب جدار كان ذلك الجدار أشدّ اضاءة من باقي البيت ، ثمّ ذلك الجدار ان كان فيه ثقب الى موضع آخر كان ما يحاذى ذلك البيت أشدّ إضاءة ممّا حواليه ، و هكذا لا يزال الضوء يوجب بعضها بعضا على وجه الانعكاس بطريق العلّيّة و به شرط المقابلة ، و لا تزال تضعف درجة درجة الى أن تضمحلّ و يعود الأمر الى الظلمة ، و هكذا عالم العلوم و الحكم المأخوذة من أمير المؤمنين - عليه السلام - لا تزال تضعف كما انتقلت من قوم إلى قوم الى أن يعود الإسلام غريبا كما بدأ بموجب الخبر النبويّ الوارد في الصحاح . و اما قوله : و كذراع من العضد ؛ فلأنّ الذراع فرع على العضد و العضد أصل ؛ ألا ترى أنّه لا يمكن أن يكون ذراع الّا اذا كان عضد و يمكن أن يكون عضد لا ذراع له ؛ و لهذا قال الراجز لولده : يا بكر بكرين و يا خلب الكبد * أصبحت منّي كذراع من عضد فشبّه - عليه السلام - نفسه بالنسبة الى رسول اللّه ( ص ) بالذراع الذي العضد أصله و اسّه ، و المراد من هذا التشبيه الإبانة عن شدّه الامتزاج و الاتّحاد و القرب